01/21/2026 | Press release | Archived content
محبوسان منذ ماي/أيار 2024 بتهمة "نشر أخبار زائفة" لانتقادهما قرارات سياسية، ليتمّ الإبقاء عليهما قيد الاحتجاز على خلفية اتهامات بـ"تبييض الأموال"، سيمثل الصحفيان مراد الزغيدي وبرهان بسيس، العاملان خاصة لدى إذاعة "إبتسامة/إي آف آم"، أمام القضاء مجددًا يوم 22 جانفي. تدعو منظمة مراسلون بلا حدود السلطات التونسية إلى وضع حد لهذا التعسف القضائي وإطلاق سراحهما.
"يجب ألا يبقى الإفراج عن شذى الحاج مبارك إنفراجا معزولاً، بل على العكس، يجب أن يفتح الطريق نحو احترام حرية الصحافة. مراد الزغيدي وبرهان بسيس، المحتجزان منذ ما يقرب من 20 شهرًا لممارستهما مهنة الصحافة والمستهدفان بتهم جديدة بـ 'تبييض الأموال'، تستند، وفقًا لدفاعهما، إلى مجرد مخالفات ضريبية شائعة، يجب الإفراج عنهما فورًا. طالما بقي صحفيون مسجونين بسبب عملهم، فإن حق المواطنين في الحصول على المعلومات في تونس سيظل مهددًا بشكل خطير، وكذلك إنتظاراتهم المشروعة في أن يكونوا على دراية. تدعو مراسلون بلا حدود السلطات التونسية إلى وضع حد لهذا القمع."
سمات التعسف تفرض نفسها. لا يزال الصحفيان مراد الزغيدي وبرهان بسيس خلف القضبان بعد رفض السراح الشرطي عنهما الصادر في 5 جانفي من قبل الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بتهم واهية - حسب محامي الدفاع - تتعلق بـ "تبييض الأموال". مضى بالفعل 20 شهرًا على احتجازهما في إطار قضيتين متتاليتين.
اعتُقل مراد الزغيدي وبرهان بسيس يوم 11 ماي 2024 في نفس الوقت مع المحامية سنية الدهماني، وهما على التوالي معلّق ومقدم برنامج "L'Émission impossible" على إذاعة "إبتسامة آف آم"، وحُكم عليهما في الاستئناف بثمانية أشهر سجنًا في 26 جويلية 2024 بتهمة "نشر أخبار زائفة" بموجب المرسوم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة الاتصالات والمعلومات. ذنبهما الوحيد: التعليق على القرارات السياسية للرئيس التونسي قيس سعيّد وانتقادها. أدى اعتقالهما إلى التوقف النهائي لواحد من أكثر البرامج متابعة في البلاد.
بينما كانا لا يزالان يقضيان عقوبة الثمانية أشهر هذه، صدرت بطاقتا إيداع جديدتان بالسجن في أوائل ديسمبر 2024، قبل أيام قليلة من انتهاء عقوبتهما. تستند التهمة إلى قانون مكافحة الإرهاب وتبييض الأموال. لكنها تستهدف "مخالفات ضريبية يعرفها 90% من التونسيين وكان من الممكن تسويتها في بضعة أيام مع بقائهما في حالة سراح"، كما صرحت مريم الزغيدي عدة، شقيقة مراد الزغيدي، لمنظمة مراسلون بلا حدود. وأضافت: "أصبح 'تبييض الأموال' سلاح السلطة الذي يُشهر كلما أزعجتها آراؤنا". يحتج الدفاع بخصوص ملف بلا أدلة. لكن تم رفض الإفراج عنهما.
تأتي هذه الجلسة الجديدة يوم 22 جانفي بعد الإفراج عن الصحفية شذى الحاج مبارك، المحتجزة ما يقرب من عامين ونصف، في مناخ عام من الضغط المتزايد على قطاع الإعلام: استغلال المرسوم 54، تعليق أو مضايقة وسائل إعلام مستقلة، حجب البطاقات المهنية وقيود مشددة على الصحافة الدولية.
تحتل تونس المرتبة 121 من أصل 180 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة لسنة 2024الذي وضعته منظمة مراسلون بلا حدود.