RSF - Reporters sans frontières

07/16/2026 | Press release | Distributed by Public on 07/17/2026 10:16

الضفة الغربية المحتلة: السلطات الإسرائيلية تواصل احتجاز الصحفيَين الشقيقَين إسلام وأسيد عمارنة تعسفاً

تقضي الصحفية المستقلة إسلام عمارنة، المتعاونة مع شبكة نوى الإعلامية النسوية الفلسطينية، فترة احتجاز في إسرائيل منذ 3 مايو/أيار 2026. أما شقيقها، أسيد عمارنة، المصور الصحفي لدى موقع الجرمق الإخباري، فيقبع خلف القضبان منذ قرابة عام، علماً أن الاثنين مازالا قيد الاحتجاز التعسفي ومن دون محاكمة. وإذ تدعو مراسلون بلا حدود إلى الإفراج عنهما فوراً ودون قيد أو شرط، فإنها تطالب كذلك بإطلاق سراح الصحفيين الفلسطينيين العشرين الآخرين المحتجزين حالياً في السجون الإسرائيلية بسبب عملهم.

في عائلة عمارنة، فرض العمل الصحفي نفسه وسيلةً لتوثيق جرائم الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية. وهذا العمل هو ما قاد إسلام عمارنة وشقيقها أسيد عمارنة وابن عمهما معاذ عمارنة إلى السجون الإسرائيلية. وإذا كان هذا الأخير قد أُفرج عنه، فإن الصحفيَين الآخرَين من العائلة لا يزالان خلف القضبان، ودون محاكمة حتى الآن.

"يندرج إمعان السلطات الإسرائيلية في استهداف الصحفيَين إسلام وأسيد عمارنة ضمن حملة اضطهاد تطال المهنة بأسرها في الضفة الغربية المحتلة. ومن الواضح أن السلطات الإسرائيلية تسعى إلى منع التغطية الإعلامية لجرائم المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية في هذه المنطقة الخاضعة لضغوط شديدة، ازدادت حدتها منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وبداية الحرب في غزة. وفي هذا الصدد، تطالب مراسلون بلا حدود بالإفراج عن جميع الصحفيين الفلسطينيين المحتجزين تعسفاً.

مارتن رو
مدير مكتب الأزمات في منظمة مراسلون بلا حدود

تُعد إسلام عمارنة آخر ضحايا هذا الاضطهاد المنظم من قبل السلطات الإسرائيلية، وهي محتجزة منذ أكثر من شهرين. ففي ليلة 3 مايو/أيار، اعتُقلت هذه الصحفية البالغة من العمر 31 عاماً، والمتعاونة مع شبكة نوى الإعلامية النسوية الفلسطينية، من منزل والدها في مخيم الدهيشة، جنوب بيت لحم، في الضفة الغربية المحتلة. وقد صودرت معداتها الصحفية خلال تلك المداهمة، علماً أن جنوداً إسرائيليين اقتحموا المنزل في حدود الساعة الثالثة والنصف من الليلة نفسها، حيث عمدوا فوراً إلى عزل إسلام عمارنة لاستجوابها، بينما احتُجز باقي أفراد العائلة في غرفة أخرى. ولا تزال وحشية هذا المشهد تصيب ابنة الصحفية بصدمة عميقة، بعدما حُرمت من والدتها وهي في الخامسة من عمرها. ويقول عبد المجيد عمارنة، والد إسلام عمارنة، في تصريح خص به منظمة مراسلون بلا حدود: "ما زال مشهد الاعتقال محفوراً في ذاكرتها، وهي ترويه باستمرار".

استُهدفت بسبب عملها، ثم نُقلت إلى سجن الدامون

بعد اعتقالها، خضعت إسلام عمارنة لسلسلة من الاستجوابات المرتبطة بعملها الصحفي، جرى بعضها في غياب محاميتها. وبعد شهر، وبالضبط في 1 يونيو/حزيران، نُقلت إلى سجن الدامون للنساء في شمال إسرائيل، علماً أن منظمة العفو الدولية وثقت في هذا المركز المخصص لاحتجاز الفلسطينيات مجموعة من الممارسات المهينة التي تفرضها مصلحة السجون الإسرائيلية، من قبيل مصادرة الفوط الصحية من المحتجَزات.

ووفق المعلومات التي توصلت إليها مراسلون بلا حدود، شهدت الضفة الغربية المحتلة ارتفاعاً حاداً في اعتقالات الصحفيين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. فمن أصل 19 صحفياً فلسطينياً من الضفة الغربية تحتجزهم السلطات الإسرائيلية، اعتُقل 15 بعد هذا التاريخ. ويتم هذا القمع عبر آلية "الاعتقال الإداري"، التي يُلجأ إليها على نطاق واسع وعلى نحو معمم، وفقاً لما كشفته منظمة هموكيد الإسرائيلية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، علماً أن هذا الإجراء، الذي يكتسي صبغة قانونية في إسرائيل، يتيح للسلطات سجن مواطنين فلسطينيين من دون توجيه أي تهم لهم ولا حتى محاكمتهم، وذلك تحت ذريعة حماية "الأمن القومي". وإلى جانب ذلك، تحتجز السلطات الإسرائيلية ثلاثة صحفيين فلسطينيين آخرين من قطاع غزة.

أحدهما خرج من السجن، والآخر مُدّد احتجازه

وهذا الإجراء نفسه هو الذي يبرر، منذ أكثر من عشرة أشهر، الاحتجاز التعسفي للصحفي أسيد عمارنة. فقد اعتقلت السلطات الإسرائيلية هذا المصور الصحفي، العامل لدى موقع الجرمق الإخباري الفلسطيني، في 27 أغسطس/آب 2025 من منزله شرق بيت لحم. وهو محتجز في سجن عوفر، الواقع في الضفة الغربية المحتلة بالقرب من رام الله. وبعد ثلاثة أيام من اعتقال شقيقته إسلام عمارنة، مُدد احتجازه ستة أشهر.

وفي الشهر السابق، وتحديداً في 9 أبريل/نيسان، أفرجت السلطات الإسرائيلية عن ابن عمهما، المصور الصحفي المستقل معاذ عمارنة، المتعاون مع وكالات محلية ودولية، بعد قضائه 7 أشهر و20 يوماً خلف القضبان بسبب عمله الصحفي.

ومن المقرر أن تنتهي فترة احتجاز أسيد عمارنة في 27 أغسطس/آب، غير أن أقاربه يخشون أن يتم تمديدها مرة أخرى، إذ يقول والد الصحفي بنبرة تنم عن الحسرة والاستنكار: "لا يوجد أمن ولا مكان آمن، فكل الفلسطينيين معرضون للخطر. والصحفيون جزء من هذا الواقع".

Image
116/ 180
46.46 :مجموع
Image
156/ 180
32.09 :مجموع
نُشر في 16.07.2026
RSF - Reporters sans frontières published this content on July 16, 2026, and is solely responsible for the information contained herein. Distributed via Public Technologies (PUBT), unedited and unaltered, on July 17, 2026 at 16:16 UTC. If you believe the information included in the content is inaccurate or outdated and requires editing or removal, please contact us at [email protected]