10/23/2026 | Press release | Archived content
تدين مراسلون بلا حدود بأشدّ العبارات عملية الاختطاف والعنف اللذين تعرّض لهما الصحفي الحسن بكير. فقد تعرّض الصحفي في وكالة الأنباء الليبية، الذي اختُطف في 20 أكتوبر في شمال غرب ليبيا، للتعذيب والاستجواب والتهديد بالقتل إن لم يتوقف عن تحقيقاته حول الفساد، قبل أن يُترك على الطريق السريع. تدعو مراسلون بلا حدود السلطات الليبية إلى إجراء تحقيق معمّق ويتسم بالشفافية لتحديد هوية المسؤولين وتقديمهم إلى العدالة في أقرب وقت، وإلى ضمان حماية الصحفي وأسرته.
وبحسب المعلومات التي جمعتها مراسلون بلا حدود،اختطفت مجموعة مسلّحة الحسن بكيرأمام مقرّ عمله في مصراتة يوم 20 أكتوبر. ونقله الخاطفون في سيارة معتمة النوافذ من مصراتة إلى طرابلس، على مسافة تزيد على 200 كيلومتر. وبعد احتجازه، تركوه ملقى على جانب الطريق، حيث عثرت عليه وحدات أمنية تابعة لحكومة الغرب في ليلة 20 إلى 21 أكتوبر. ويرقد الحسن بكير منذ ذلك الحين في مستشفى إيوان التخصصي في مصراتة.
وأفاد الحسن بكير لمنظمة مراسلون بلا حدود بأنه تعرّض للضرب والتعذيب خلال فترة احتجازه. وأوضح أن معتديه استجوبوه مطولًا حول عمله الصحفي، ولا سيما التحقيقات التي ينشرها بانتظام عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الفساد واختلاس الأموال في إسناد العقود والمشاريع العامة. وأضاف أنه هُدِّد بالقتل إن لم يتوقف عن تناول هذه المواضيع.
«إن عملية الاختطاف هذه، التي نُفّذت في وضح النهار أمام مقرّ هيئة تحرير، وما تلاها من تعذيب استهدف إسكات صحفي يحقّق في قضايا الفساد، تجسّد في آنٍ واحد مدى خطورة ممارسة مهنة الصحافة وحجم الإفلات من العقاب الذي تتمتع به الجماعات المسلّحة في ليبيا. إن استهداف الصحفيين هو استهداف لحق الليبيين في معرفة ما يجري في بلدهم. لقد نجا احسن بكير بحياته، لكن خاطفيه لا يزالون طلقاء، ويظل هو وزملاؤه عرضة للخطر. ندعو السلطات الليبية إلى تحديد هوية مرتكبي هذا الاعتداء والجهات التي تقف وراءه وملاحقتهم قضائيًا في أقرب وقت، وضمان حماية الصحفي وأسرته. كما ندعو، على نحو أوسع، السلطات في جميع أنحاء البلاد إلى ضمان سلامة العاملين في وسائل الإعلام ووضع حدّ للإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحقهم.»
يعمل الصحفيون الليبيون، وخصوصًا المهتمين بقضايا الفساد والتمويل العام والجماعات المسلّحة، في مناخ دائم من الخوف، حيث يكونون معرّضين للاختطاف والاحتجاز التعسفي والعنف، وغالبًا دون أن يُحاسَب المعتدون على أفعالهم.
تحتل ليبيا المرتبة 138 من أصل 180 دولة في مؤشر مراسلون بلا حدود العالمي لحرية الصحافة لعام 2026.